محمد دشتى

438

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجّة صدره ، وبقيت بقيّة من أهل البغي . ولئن أذن اللّه في الكرّة عليهم لأديلنّ منهم إلّا ما يتشذّر في أطراف البلاد ( الأرض ) تشذّرا ( تشذّذا ) ! 17 - شجاعة الامام عليه السّلام وفضائله أنا وضعت في الصّغر بكلاكل ( كلكل ) العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر . وقد علمتم موضعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة . وضعني في حجره وأنا ولد ( وليد ) يضمّني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسّني جسده ، ويشمّني عرفه . وكان يمضغ الشّيء ثمّ يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل . ولقد قرن اللّه به صلّى اللّه عليه وآله من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره . ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه ، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علما ، ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء ( حرّاء ) فأراه ، ولا يراه غيري . ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخديجة وأنا ثالثهما . أرى نور الوحي والرّسالة ، وأشمّ ريح النّبوّة . ولقد سمعت رنّة ( رنة ) الشّيطان حين نزل الوحي عليه صلّى اللّه عليه وآله فقلت : يا رسول اللّه ما هذه الرّنّة ؟ فقال : « هذا الشّيطان قد أيس من عبادته . إنّك تسمع ما أسمع ، وترى ما أرى ، إلا أنّك لست بنبيّ ، ولكنّك لوزير وإنّك لعلى خير » . 18 - عداوة قريش وغرورها ولقد كنت معه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أتاه الملأ من قريش ، فقالوا له : يا محمّد ، إنّك قد ادّعيت عظيما لم يدّعه آباؤك ولا أحد من بيتك ، ونحن نسألك أمرا إن أنت أجبتنا إليه وأريتناه ، علمنا أنّك نبيّ ورسول ، وإن لم تفعل علمنا أنّك ساحر كذّاب . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وما تسألون ؟ » قالوا : تدعو لنا هذه الشّجرة حتّى تنقلع بعروقها وتقف بين يديك . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه على كلّ شيء قدير ، فإن فعل اللّه لكم ذلك ، أتؤمنون وتشهدون بالحقّ ؟ » . قالوا : نعم . قال : « فإنّي سأريكم ما تطلبون ، وإنّي لأعلم أنّكم لا تفيئون إلى خير ، وإنّ فيكم من يطرح في القليب ، ومن يحزّب الأحزاب » . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أيّتها الشّجرة إن كنت تؤمنين باللّه واليوم الآخر ، وتعلمين أنّي رسول اللّه ، فانقلعي بعروقك حتّى تقفي بين يديّ بإذن اللّه » . فو الّذي بعثه بالحقّ لا نقلعت بعروقها ، وجاءت ولها دويّ شديد ، وقصف

--> [ 1 - 437 ] عطية بن سعد ، عن أخيه الحسن بن عطية ، حدّثنى جدى سعد بن عبادة : عن علي عليه السّلام قال : ( فرائد السّمطين الجويني - فرائد السّمطين - ج 1 / 285 ح 224 ب 54 للجويني ج 1 / 285 ح 224 ب 54 ) ب - حدّثنا أبو سعيد محمّد بن الفضل المذكّر قال : حدّثنا أبو عبد اللّه الرّواسانى قال : حدّثنا علىّ بن سلمة قال : حدّثنا محمّد بن بشر قال : حدّثنا فطر بن خليفة ، عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم قال : سمعت علقمة يقول : سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : ( كتاب الخصال الشيخ الصدوق - الخصال - ص 145 ح 171 باب الثلاثة للشيخ الصدوق ص 145 ح 171 باب الثلاثة )